السيد علي الحسيني الميلاني

20

نفحات الأزهار

محمد بن إسحاق ، وقال سفيان بن عيينة ما أدركت أحدا يتهم ابن إسحاق في حديثه ، وقال شعبة بن الحجاج : محمد ابن إسحاق أمير المؤمنين في الحديث ، وحكى عن يحيى بن معين وأحمد بن حنبل ويحيى بن سعيد القطان أنهم وثقوا محمد ابن إسحاق ، واحتجوا بحديثه ، وإنما لم يخرج البخاري عنه وقد وثقه ، وكذلك مسلم بن الحجاج لم يخرج عنه إلا حديثا واحدا في الرجم ، من أجل طعن مالك ابن أنس فيه ، وإنما طعن فيه مالك لأنه بلغه عنه أنه قال هاتوا حديث مالك فأنا طبيب لعلته . . . " ( 1 ) . 3 - ابن سيد الناس : " وعمدتنا فيما نورد من ذلك على محمد بن إسحاق ، إذ هو العمدة في هذا الباب لنا ولغيرنا . . . فأما ابن إسحاق فهو محمد بن إسحاق . . . حدث عنه أئمة العلماء منهم : يحيى بن سعيد الأنصاري ، وسفيان الثوري ، وابن جريج ، وشعبة ، والحمادان ، وإبراهيم بن سعد ، وشريك بن عبد الله النخعي ، وسفيان بن عيينة ، ومن بعدهم . ذكر ابن المديني عن سفيان بن عيينة : أنه سمع ابن شهاب يقول : لا يزال بالمدينة علم ما بقي هذا - يعني ابن إسحاق - وروى ابن أبي ذئب عن الزهري أنه رآه مقبلا فقال : لا يزال بالحجاز علم كثير ما دام هذا الأحول بين أظهرهم ، وقال ابن عيينة : سمعت شعبة يقول : محمد بن إسحاق صدوق في الحديث ، ومن رواية يونس بن بكير عن شعبة : محمد ابن إسحاق أمير المحدثين ، فقال له : لم ؟ قال : لحفظه . وقال ابن أبي خيثمة : نا ابن المنذر عن ابن عيينة أنه قال : ما يقول أصحابك في محمد بن إسحاق ؟ قال قلت : يقولون إنه كذاب . قال : لا تقل ذلك . وقال ابن المديني : سمعت سفيان بن عيينة - وسئل عن محمد بن إسحاق - فقيل له : ولم يرو أهل المدينة عنه ، قال : جالسته منذ بضع وسبعين سنة وما يتهمه أهل المدينة ولا يقولون فيه شيئا . وسئل أبو زرعة عنه فقال : من تكلم في محمد بن إسحاق ؟ ! هو صدوق . وقال أبو حاتم : يكتب حديثه .

--> ( 1 ) مرآة الجنان - حوادث سنة 151 .